العلامة المجلسي

218

بحار الأنوار

ثم قال أبو حنيفة : أليس أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ( 1 ) . أبان بن تغلب في خبر أنه دخل يماني على الصادق عليه السلام فقال له : مرحبا بك يا سعد فقال الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي ، وقل من يعرفني به فقال : صدقت يا سعد المولى فقال : جعلت فداك بهذا كنت القب فقال : لا خير في اللقب إن الله يقول : " ولا تنابزوا بالألقاب " ( 2 ) ما صناعتك يا سعد ؟ قال : أنا من أهل بيت ننظر في النجوم ، فقال : كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة ؟ قال : لا أدري قال : فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة ؟ قال : لا أدري قال : فكم للمشتري من ضوء عطارد ؟ قال : لا أدري قال : فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت البقر ؟ قال : لا أدري فقال : يا أخا أهل اليمن عندكم علماء ؟ قال : نعم إن عالمهم ليزجر الطير ويقفوا الأثر في الساعة الواحدة مسيرة سير الراكب المجد فقال عليه السلام : إن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن ، لان عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر ، ويزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس ، يقطع اثني عشر برجا ، واثني عشر بحرا ، واثني عشر عالما قال : ما ظننت أن أحدا يعلم هذا ويدري . سالم الضرير : إن نصرانيا سأل الصادق عليه السلام عن تفصيل الجسم فقال عليه السلام إن الله تعالى خلق الانسان على اثني عشر وصلا وعلى مائتين وستة وأربعين عظما ، وعلى ثلاث مائة وستين عرقا ، فالعروق هي التي تسقي الجسد كله ، والعظام تمسكها ، واللحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم . وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما ، في كل يد أحد وأربعون عظما : منها : في كفه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساعده اثنان ، وفي عضده واحد ، وفي كتفه ثلاثة فذلك أحد وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما وفي ساقه اثنان وفي ركبته ثلاثة وفي فخذه واحد ، وفي وركه اثنان ، وكذلك في الأخرى ، في صلبه ثماني عشرة فقارة ، وفي

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 378 . ( 2 ) سورة الحجرات الآية 11 .